ابراهيم ابراهيم بركات

71

النحو العربي

ب - أن تكون ( كريمة ) مبتدأ أو خبرا مقدما ، و ( خلق ) فاعل له سدّ مسدّ الخبر أو المبتدأ المؤخر ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر المبتدأ ( محمد ) . ومن أمثلة هذا النوع من الإخبار : الحاضرون سديدة آراؤهم . النساء واسعة مسئولياتهن . الطالبان مرتفعة درجاتهما . وفي هذا النوع من الخبر نجده أنه يكون مفردا دائما نكرة ، ولكنه يتطابق مع مرفوعه الذي يليه في التذكير والتأنيث . تلحظ أن جزء المبتدأ أو ما يتعلق به يجب أن يتضمن ضميرا يعود على المبتدأ ؛ حتى لا يكون الخبر أجنبيا معنويا عنه . ولتتأمل الأمثلة الآتية لتلحظ ذلك : اللاعب عالية مهارته . حيث ( مهارة ) مضاف إلي ضمير الغائب ( الهاء ) العائد على المبتدأ ( اللاعب ) . وكذلك : المقرئ حسن صوته . الأستاذ مفهوم شرحه . النصّ بليغ بيانه ، وفصيحة ألفاظه ، ومقبول بديعه . الصورة جميل منظرها ، العرض رائع مشاهده ، الفتاة طويل شعرها ، والرجال طويلة قاماتهم . ثانيا : أن تختلف الصفة مع موصوفها أو معمولها في العدد : حينئذ يجب أن تسبق المعمول تركيبيا ، ولا يصح أن تليه ، ويكون فيها وجه إعرابي واحد ، وهو أن يكون خبرا للمبتدأ الأول بالضرورة ، كأن تقول : أخواك خارج أبواهما « 1 » ، تلحظ أن خارجا لا يجوز أن يذكر بعد معموله ( أبواهما ) ؛ لذا فإنه يكون خبرا مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة للمبتدأ ( أخواك ) . ومن أمثلته أن تقول : محمد كريم آباؤه ، القرية كريم أهلها ، الرجال كريم ذووهم ، المقرئون حسن أصواتهم . كل من ( كريم ، كريم ، كريم ، حسن ) خبر ، أما ( آباء ، وأهل ، وذوو ، وأصوات ) فكلّ منها فاعل للصفة المشبهة .

--> ( 1 ) ( أبواهما ) فاعل لاسم الفاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر مضاف إليه .